عن المجلة
مجلة المستقبل العراقي للدراسات السياسية والاستراتيجية
مجلة علمية نصف سنوية تصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية – جامعة كربلاء، تُعنى بنشر الابحاث والدراسات السياسية والاستراتيجية والتخصصات الاخرى ذات العلاقة بالعلوم السياسية من داخل وخارج العراق بعد استيفائها المتطلبات العلمية وشروط النشر المنصوص عليها في المجلة. وتم اعتمادها لاغراض النشر والترقيات العلمية ومسجلة ضمن موقع المجلات الاكاديمية العلمية العراقية بموجب كتاب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي / دائرة البحث والتطوير رقم (ب ت ع/ 5512 في 25/6/2023) وذات رقم معياري (الترميز الدولي ISSN) (8240 - 2790) ويرأس هيئة التحرير فيها مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، وحاليا هو (الاستاذ الدكتور أحمد كاظم بريس). وتضم هيئة التحرير نخبة من المتخصصين في العلوم السياسية ممن يحملون لقب (استاذ، استاذ مساعد) من داخل وخارج العراق. يتم نشر اعداد المجلة الكترونيا في حقل فرعي من الموقع الالكتروني للمركز، فضلا عن نشرها ورقيا.
العدد الحالي
العراق بين احتلالين واختلال العقد الاجتماعي: من فرض الدولة إلى تفكيكها
لم يعرف العراق، في تاريخه الحديث، مسارًا طبيعيًا لتبلور عقد اجتماعي توافقي، بقدر ما خضع لسلسلة من الانقطاعات القسرية، التي أعاقت تشكّل الإرادة العامة، وأفرغت فكرة الدولة من مضمونها الأخلاقي. فقد ولدت الدولة الحديثة في العراق، في سياق احتلال خارجي أسس السلطة فوقيًا، لا من داخل المجتمع، ثم واجه احتلالاً ، لم يكتفِ بإسقاط النظام، بل أعاد تفكيك الدولة ذاتها. وفي الحالتين، كان العقد الاجتماعي هو الضحية الأبرز.
إنَّ المقارنة بين دستور عام (1925)، ودستور جمهورية العراق لعام (2005)، تفصح عن دور الاحتلالين في تشويه منطق العقد الاجتماعي، وإن اختلفت الأدوات، والسياقات. فدستور (1925)، على الرغم من صدوره في ظلِّ الانتداب البريطاني، سعى- كما بدا في الظاهر- إلى بناء دولة مركزية حديثة، تعطي الأولوية للقانون، والمؤسسات، على حساب الانتماءات الفرعية، وتؤسس لاحتكار الدولة لوسائل الإكراه المشروع. وبهذا المعنى، اقترب، من حيث الوظيفة، من التصور الذي يرى في الدولة كيانًا ضابطًا للفوضى، سابقًا على المجتمع السياسي، وضامنًا للأمن، والنظام. بيد أنَّ هذا التأسيس، حمل في بنيته عيبًا بنيويًا، تمثل في كونه ثمرة تسوية مفروضة من الخارج، لم تنبع من توافق اجتماعي داخلي، بل من هندسة استعمارية هدفت إلى إدارة المجتمع، عبر تعميق تناقضاته، أكثر ممَّا هدفت إلى تمكينه سياسيًا.
أمَّا دستور (2005)، فقد جاء في سياق أكثر تعقيدًا، وخطورة، سياق أعقب احتلالًا عسكريًا مباشرًا، فكّك بنية الدولة، وأطلق العنان لقوى ما دون الدولة، لتشارك، وتقاسم، السلطة، والشرعية. وقد انعكس ذلك بوضوح في نصوص الدستور، التي تحوّل فيها العقد الاجتماعي، من إطار جامع للمواطنة، إلى صيغة اعتراف متبادل بين مكوّنات، وقوى سياسية، بعضها أسس خارج منطق الدولة، أو في تعارضٍ صريح، مع احتكارها للعنف، والسيادة. وهنا لم تعد الدولة حكمًا بين الأفراد، بل ساحة لتقاسم السلطة، وتحول العقد من رابطة مدنية، إلى تسوية سياسية هشة.
ومن منظور فلسفة العقد الاجتماعي، فإنَّ الاحتلالين، على اختلافهما، اشتركَا في أمر جوهري، وهو تعطيل الشرط الأخلاقي للعقد. فالاحتلال الأول فرض الدولة قبل أن ينضج المجتمع السياسي، والاحتلال الثاني أطلق المجتمع السياسي دون دولة ضابطة. وفي الحالتين، غابت الإرادة العامة بوصفها مصدر الشرعية، وحلّت محلها شرعيات مشتقة من القوة، أو الطائفة، أو الريع، أو الحماية الخارجية.
لتحميل العدد كاملا اضغط
مجلة يصدرها مركز الدراسات الاستراتيجية / جامعة كربلاء
- مركز بحثي علمي أكاديمي مستقل، من مؤسسات جامعة كربلاء.
- يُعنى بإنجاز البحوث والدراسات العلمية في ضوء خطط وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورئاسة جامعة كربلاء.
- يلتزم بالموضوعية والحيادية في طرح القضايا المحلية والدولية، ولا يُعنى ولا يُسهم في النشاطات السياسية والحزبية.
اخلاقيات النشر
- تعتمد مجلَّة المستقبل العراقي للدراسات السياسية والاستراتيجية قواعد السرية والموضوعية في عملية التحكيم، بالنسبة للباحث والقراء (المحكِّمين) على حدٍّ سواء، و يُحتل كل بحث قابل للتحكيم على قارئين معتمديْن لديها من ذوي الخبرة والاختصاص الدقيق بموضوع البحث، لتقييمه وفق نقاطٍ محددة. وفي حال تعارض التقييم بين القراء، يُحتل المجلَّة البحث على قارئ مرجِّح آخر.
- تعتمد المجلَّة تنظيماً داخلياً دقيقاً واضح الواجبات والمسؤوليات في عمل جهاز التحرير ومراتبه الوظيفية.
- تلتزم المجلَّة بإعلام الباحث بالموافقة على نشر البحث من دون تعديل أو وفق تعديلاتٍ معينة، بناءً على ما يرد في تقارير القراءة، أو الاعتذار عن عدم النشر، مع بيان أسباب الاعتذار.
- تلتزم مجلَّة المستقبل العراقي للدراسات السياسية والاستراتيجية بجودة الخدمات التدقيقية والتحريرية والطباعية والإلكترونية التي تقدمها للبحث.
- احترام قاعدة عدم التمييز: يقيِّم المحرِّرون والمراجعون المادَّة البحثية بحسب محتواها الفكري، مع مراعاة مبدأ عدم التمييز على أساس العِرق أو الجنس الاجتماعي أو المعتقد الديني أو الفلسفة السياسية للكاتب، أو أي شكل من أشكال التمييز الأخرى، عدا الالتزام بقواعد ومناهج ولغة التفكير العلمي في عرض وتقديم الأفكار والاتجاهات والموضوعات ومناقشتها أو تحليلها.
- حقوق الملكية الفكرية: تكون حقوق الملكية الفكرية للباحثين (المؤلفين) وتكون حقوق النشر الورقي والإلكتروني محفوظة لمركز الدراسات الاستراتيجية بالنسبة للمقالات والابحاث والدراسات المنشورة في المجلة، ولا يجوز إعادة نشرها جزئيًّا أو كلّيًا، سواءٌ باللغة العربية أو مترجمة إلى لغات أجنبية، من دون إذنٍ خطي صريح من البيت.
